المشاركات

المعارضة السورية...بين المطرقة الإسلامية والخشب القومي

ليس من الغريب اليوم أن تقف المعارضة السورية المشتتة في أيديولوجياتها وتياراتها مابين المطرقة الإسلامية والخشب القومي. فهي تشبه اليوم المسمار الذي يفصل الأثنين عن بعضهما، ويتلقى ضربات المطرقة على رأسه مرة بعد أخرى ليغوص في أعماق الخشب القومي العفن ليُثبت دعائم البيت القومجي-الإسلامي المبني على تُربة طينية مُشبعة بماء عكر تبتلع البيت قبل أن يتم بناء سطحه الدستوري، وجدرانه المدنية، وأبوابه المؤسساتية و تمزق وحدته الوطنية . هكذا تعيش المعارضة السورية اليوم عاجزة عن تبني أدنى مستويات الفكر التنويري الوطني الذي يخدم المواطن السوري ضمن حدود سوريا الجغرافية. والمساحات الخلافية بين أطرافها تتسع حسب المستجدات والأحداث الأقليمية الأخيرة وخاصة العدوان الإسرائيلي على القطاع، ويأتي دور الأخوان المسلمين في سوريا وموقفهم تجاه هذه الأحداث والنظام السوري ليفتح الأبواب واسعة للخلاف الفكري والأيديولوجي ويضرب رأس ذلك المسمار بقوة تدفعه نحو حتمه في الدخول ألى جسم الخشب القومي الهش ومن ثم أبتلاعه وأنهياره الكامل في تلك التربة الطينية . البعض في جبهة الخلاص الوطني في سورية يعتقد مخطئاً أن الدعم الدولي للمعارض...

نحن وجبهة الخلاص والإخوان المسلمين

أثار البيان الصادر بتاريخ السابع من كانون الثاني 2009 عن جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، والتي علقت الجماعة فيه مايسمى بنشاطها المعارض و"دعوة النظام السوري للمصالحة مع شعبه"، الكثير من اللغط والسخط والإشمئزاز على أعضاء الجماعة بسبب أنفرادية الفكر والعمل السياسي في صفوف قياديها. ومن يتابع تاريخ الإخوان المسلمين يعرف تماماً أن ماجاء به البيان من موقف مخاذل لقضية شعب ووطن سوري لايزال يرضخ تحت قبضة سلطة غاشمة تفتك بحريات المواطن السوري وتنتهك أدنى حقوقه المدنية، هو إحدى الصفات التي تميزت بها أعضاء الجماعة منذ أنقسامها على نفسها خلال صراعها الدموي المسلح مع السلطة السورية في أواخر السبعينات إلى منتصف الثمانينات من القرن المنصرم. فقد سمعنا الكثير عن "الطليعة المقاتلة" التي أنشقت عن قيادة الجماعة أنذاك ورفضت أن تلقي السلاح أو تكف عن العنف في صراعها مع السلطة رغم محاولات عديدة من بعض القياديين المعتدليين في صفوف الجماعة أنذاك لإقناعهم بذلك. وتاريخ الخلافات الداخلية بين أعضاء الجماعة حافل بهذه الصدامات الأيديولوجية الناتجة عن إجتهادات شيوخها ومفكريها وتعدد مدارسهم و مذاهب...

ستسمع أجيالنا صراخ تلك الإمرأة الغزاوية

يسبح العالم العربي اليوم بين دوامتين أحدهما تجره لمزيد من العنف والحرب والدمار تُدعى المقاومة، والثانية تُجبره على الإصلاح السياسي الشامل في أسس الحكم في بلدانه وتُدعى السلام. الأولى تمثلها حركات مسلحة تخدم أجندة الأمبراطورية الفارسية، والثانية تنتمي للطائفية العائلية وتمارس الأستبداد والقمع على شعوبها لبقائها وأستمراريتها في السلطة. وهذا ماخلف الشرخ العربي الواضح اليوم بين الدول العربية والذي كان نتاجه قمة الكويت الإقتصادية العربية التي في المحصلة أنتجت بيان عام لايُجدي ولاينفع ليذهب كسابقه في سلة المهملات القممية العربية التي أمتلأت بالخداع السياسي والنفاق السلطوي . فبين مايسمى دول الإعتدال والمقاومة يقف الشارع العربي عاجزاً عن إيصال رغبته في التحرر وتقرير المصير، ومخدوعاً من قوى ظلامية رجعية عقائدية تفتك في عقول شبابه وأطفاله ونسائه وشيوخه وتُوعده بخلافة تعيد له مجده وكرامته الإنسانية . وتبقى النخبة العربية من المفكرين والمؤرخين والمثقفيين و التي تحمل جزئاً كبيراً من المسؤولية عن إنحطاط هذا العالم تتأرجح بين الغائب المفقود المتصف باللامبالاة، والحاضر المقهور العاجز عن التأثير والذي ...

في يوم قسيس السلام والمساواة مارتين لوثر كينغ

قوى الرجعية والظلامية في الوطن العربي اليوم تتوج إنتصارها بقمة الكويت الإقتصادية العربية التي أصبحت المآوى الأخير لها لإستبذاذ الدول العربية للمزيد من الدعم المالي الذي يذهب أكثر من نصفه سرقة ونهب والنصف الأخر نحو بناء قدرات مليشيات الحرب والدمار في الشرق الأوسط . فقد صرح العاهل السعودي الملك عبد الله بدفع بليون دولار لإعادة إعمار غزة بعد أن دمرت أسرائيل بنيتها التحتية وحرقت الأبرياء والأرض والشجر. ويظهر رئيس الحكومة الفلسطينة المقالة وزعيم حركة حماس على فضائية المقاومة الفلسطينية "الأقصى" ليطلق عبارته الشهيرة بأن "النصر الإلهي" قد تحقق ويهدد أنه "لو أبدتم غزة ولن تستطيعوا فسوف تبقى غزة في قلوب الملايين من أبناء هذه الأمة"، ويذكر أن حماس لايهمها الحياة فيقول "نحن لسنا طلاب دنيا بل نزرع للأخرة"، ويضيف في كلمة أخرى قبل العدوان أن حكومته المقالة "تستمد قوتها من الله الواحد القهار" وهنا تكمن المعضلة ويسكن فيها لب القصيد. المقولة الشهيرة "رحم الله أمرء عرف حده فوقف عنده" ليس لها مكان في قاموس حماس أو حزب الله، فهم أبناء ثورة إلهية ...

Syria enters into the Islamic Resistance Den

President Bashar Assad never seems to miss an opportunity for chaos and division among the ranks of the Arab world. Believing he is in tune with the sentiments of Syrian and Arab masses, his short temper and immature judgments have led Syria directly to crisis after another. At the recent Doha Summit attended by only thirteen of the twenty two Arab countries by what has been termed as the “resistance” bloc, including Iran, he declared the Arab Peace initiative as “dead” and quoted the old biblical axiom “an eye for an eye”. This comes on the heels of a press conference in which he gave few weeks ago with the Turkish envoy in Damascus and indicated his desire to move the Syrian/Israeli peace talks from an indirect phase to direct one as the “logical” progression for the negotiation. President Assad’s behavior portrays his insatiable appetite for acceptance by the Arab street and his lack of confidence in his legitimacy as a President. While Egypt and Saudi Arabia was working tir...

غزة... والعدوان... وآلام العرب والمسلمين

العبارة الشهيرة التي أطلقها جورج دانتون (ليكن الإرهاب النظام الحاكم اليوم) إبان إستلام "جمعية الأمن الشعبية" زمام أمور الثورة الفرنسية والذي كان هو نفسه عضواً بارزاً فيها، تحكم الشرق الأوسط وكل شؤونه السياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية اليوم. ومايحصل في غزة اليوم ماهو إلا نتيجة هذه المحصلة الفكرية والأيديولوجية التي أصبحت حضارة الموت وإلغاء الطرف الأخر جزءً لايتجزأ منها. الجدير بالذكر أنه عندما أراد دانتون أن يوقف سفك الدماء والإرهاب الذي رأى أنه أستفحل لدرجة الفتك بأبناء الثورة نفسها وخطف فكر الثورة الفرنسية التي قلبت موازين الحكم في أوربا والعالم في أواخر القرن الثامن عشر، ماكان من نصيبه إلا المقصلة التي أودت برأسه في نفس السلة التي حملت رأس الملك الفرنسي لويس السادس عشر. هكذا يدور الشرق الأوسط اليوم في دوامة العنف المتبادل التي تفتك بأرواح أبناء غزة والضفة والوطن العربي بأجمعه، والذي يوجهه أصحاب العمامات السوداء في طهران عبر عملائهم في الوطن العربي الذين يظنون أنهم يدافعون عن أرضهم وشعبهم ويؤدون الواجب الديني والعقائدي لكل عربي ومسلم على وجه الأرض. حضارة الموت أصبح...

دعاة الحوار مع النظام السوري في واشنطن:

يدور الحديث المتفائل اليوم في واشنطن عن إستلام الرئيس المنتخب باراك أوباما ونائبه المنتخب جو بايدن منصبهم في العشرين من كانون الثاني الشهر القادم. وقد إغتظت مراكز الأبحاث والدراسات الفكرية القائمة على صياغة السياسات والأيديولوجيات المختلفة كل على حسب توجهها وميولها الفكري بالحضور لمحاضرات وندوات ومؤتمرات فكرية وسياسية وثقافية التي تقيمها هذه المراكز شهرياً وبشكل دوري. وطبعاً تقوم الأحزاب والتيارات والتجمعات والمؤسسات الصحافية والثقافية والإجتماعية المختلفة على حضور هذه الندوات والمؤتمرات والإستماع إلى آراء الخبراء والباحثين والمختصيين في هذه الشؤون. ومن هنا تصدر النصائح والتصورات المستقبلية لرسم سياسة الولايات المتحدة الجديدة وخاصة على الصعيد الخارجي. وهؤلاء الخبراء والمحلليين السياسيين والمختصيين في شؤون الشرق الأوسط قادمون من خلفيات مختلفة فمنهم من خدم في السلك الديبلوماسي لسنوات طويلة، ومنهم الأكاديميين المختصيين في العلوم السياسية والتاريخية، ومنهم الكتاب والصحافيين. واليوم كثر الكلام واللغط والتكهنات والتوقعات على مايرى البعض من هؤلاء فرصة حقيقية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط على...

كتاب تنحني لهم الرؤوس

من الكتاب الذين أكن لهم الكثير من التقدير والإحترام والحب والإجلال هو الدكتور عبد الرزاق عيد. فكلماته تدخل الأعماق لتجد في قلوبنا وعقلنا مكاناً أمناً لتسكن فيه وتدفعه نحو التأمل والعمل ليجعل من نفسه إنسان أفضل مما كان عليه قبل قراءة هذا المقال أو ذلك الكتاب. أحببت أن أشاركم المتعة في قراءة الدكتور عبد الرزاق عيد، ففي هذه المقالة يرد على من لم يفقه معنى كلمة "أسافل" في عنوان مقالته السابقة بذكاء وحنكة وفقه ومنطق يضاهي به أفلاطون وأرسطو. مع التمني بأن تنال إعجابكم كما نالت محبتي وتقديري لذلك القلم العظيم. أسافل سوريا يحاكمون فضلاءها (3) --> النظام الأمني الأقلوي في سوريا يسعى للمماهاة بينه وبين طائفته د. عبد الرزاق عيد لقد فهم البعض أننا في استخدامنا لمفردة (الأسافل) ، إنما نحيل إلى قاموس الهجاء الشتائمي ، ولذا لجـأ أحد المواقع المعارضة الصديقة إلى تعديل العنوان بصيغة (إنهم يحاكمون فضلاء سوريا) ، وذهب بعض كتبة النظام (الأمني) لاستثمار هذه الواقعة بهدف الإيقاع – ونتمنى أن لا يجد بعض القراء أن تسمية هؤلاء بـ (الكتبة الأمنيين) هي إساءة لهم ، وذلك لأنهم يفخرون في ذلك ويعتبرون وص...

Syrian regime is betting on a friendlier Obama

It is tempting to think that an Obama administration would be more open towards Arab’s grievances. Yet autocratic and authoritarian governments in the region, the likes of Syria, are betting on it. At a special panel discussion at Carnegie Endowment for International Peace in Washington D.C this past week, the “engage Syria” crowds were out in force in the capital warning of the danger of the continuation of the past eight years of Bush’s foreign policy towards Syria. The guest speakers, former U.S Ambassador to Syria Edward P. Djerejian and Author Aaron David Miller, highlighted the ills of the policy of isolation vs. engagement with enemies of the United States. Most notables among the attendee’s was the infamous Syrian regime’s Ambassador Imad Mustafa and small group of his embassy staff, most likely members of the (Mukhabarat) secret service. Ambassador Djerejian was promoting his new book titled “Danger and Opportunity: An American Ambassador’s Journey Though the Middle East” whic...

Syria’s New Image; From State Sponsor of Terrorism to Victim of it

In a new article titled “Syrian stare terror in the face” published by the online Asia Times newspaper by the respected Syrian historian and government propagandist Sami Moubayed, the Syrian regime falls victim to global Islamic terrorism that has been the plague of the earth since 9/11. Reading Mr. Moubayed’s article, an uninformed reader would think that the Syrian regime is hardly immune from this murderous phenomenon sweeping the Middle-East region and the globe. Commenting on the latest confessions broadcasted by the official Syrian Satellite television station of the alleged perpetrators of the attack in Damascus last September that left 14 people dead and scores of injured, Mr. Moubayed portrays the Damascus regime in the most favorable terms neglecting the authoritarian nature and makeup of its family mafia-style members and their cronies. What is particularly disturbing is the view Mr. Moubayed tries to impress on the reader that the official Syrian television is simply the pr...

أمريكا تجدد ثورة الأمل والفكر والحرية

ترددت قبل كتابة هذا المقال ليومين وأنا أفكر كيف يمكن أن أضع أفكاري وأحاسيسي في سطور قليلة وكلمات معبرة عما يدور في أعماقي من حزن وأسى، فرح وإحباط، وسعادة ويأس، فقد تدفقت تلك المشاعر إلى قلبي وعقلي في آن واحد وأغرقت عيناي في دموع إستبقت الكلمة من فمي وأعاقت خروج صوتي عبر حنجرتي بعد أن حرقها تدفق ذلك الدمع الساخن. كل ذلك حصل في غضون دقائق كانت قد غيرت العالم وأنتجت أمل جديد ساطع مشع، صنيعة شعب حي متفائل تربطه فكرة إسمها أمريكا كانت قد خُلقتْ منذ أكثر من قرنين من الزمن لتصبح تلك المنارة المضيئة على شاطئ العالم تنادي مراكبه وسفنه وتوجهها نحو مرآب السلام والأمل، الحرية والحياة، و الإيمان بقدرة الإنسان على صنع المستحيل. الإنتخابات الأمريكية التي جرت في الرابع من تشرين الثاني والتي حقق فيها السيناتور الديمقراطي الأسود باراك أوباما إنتصاراً ساحقاً ضد خصمه الجمهوري السيناتور جون ماكين لها وقفة مع التاريخ، وستُدرج في كتب التاريخ الأمريكية والعالمية لإنتخاب الأغلبية رجل الأقلية، وسيعرف العالم أجمع أن الولايات المتحدة الأمريكية إستطاعت بعد أكثر من قرن ونصف من التفرقة العنصرية، وبعد حرب أهلية دموية...

Syrian Elites and the Quest for Democracy in Syria

The problem with Syrians quest for democracy and freedom is compounded by the lack of support of a group of Syrian elites that have become part and parcel of the regime’s outspoken defenders in order to secure their own financial interests in the country. Many Syrians of different intellectual backgrounds have been practicing what one might term as “intellectual dishonesty” when it comes to criticism of the regime. Some families have benefited greatly under the new social and economic cronyism that has become the hall-mark of what the regime calls the new “social market economy”. Well known Sunni families now seem to rally around Mr. Dardari, Deputy Prime minister for economic affairs. Those families seem to be the beneficiary of the new economic policies adopted by the government for its fifth centralized economic plan for the country. However, cronyism seems to be the only proper characterization for this Syrian economy. Another group of elites that have greatly benefited from this s...

تمهلوا بالحكم على الديمقراطية في الشرق الأوسط

يتسارع الكتاب العرب دائماً في إطلاق الحكم على أمال الشعوب بالحياة الكريمة والديمقراطية في الشارع العربي بالخيبة والهزيمة في غضون سنوات قليلة من الصراع الحضاري على تلك المفاهيم التي طالما نادت بها الشعوب والأمم منذ العصر اليوناني إلى يومنا هذا. وتغفل النخبة المثقفة منهم على فهم ماهو أدنى رغبة طبيعية عند الشعوب في حق تقرير المصير وغريزة الإنسان بالحرية التي زرعها الله عز وجل في روحه وعقله منذ خلقه له. البعض من كتاب النخبة العرب يروا أن المشروع الديمقراطي اليوم في الشرق الأوسط والبلدان العربية قد هزم، وأننا اليوم على مشارف عصر جديد يتسلط به "الديكتاتور العادل" كما أسموه، ويمضي في حكمه الشمولي والإقصائي لمجتمعنا العربي والإسلامي بكل مكوناته وأطيافه. ويستندوا في تحليلاتهم على إخفاق العقلانية الديمقراطية أمام حشود ماسموه ب "الفوضى الإسلاموية" التي حققت نجاح جزئي اليوم في العراق ومصر وغزة ولبنان وأعطت الديكتاتورية السورية الشرعية في الحكم عبر المفاوضات التي تجريها مع إسرائيل بضمانة "الإسلاميين الأتراك". ماغفل على مثقفينا الكرام، أن المشروع الديمقراطي في الشرق الأ...

قراءة موضوعية في عواطف المعارضة السورية

تسارعت المعارضة السورية في الخارج بإتهام النظام السوري في دمشق وأجهزة أمنه الإستخباراتية في التخطيط للإنفجار الإرهابي الذي حصل الأسبوع الماضي بالقرب من مقام السيدة زينب وراح ضحيته 17 قتيلاً و14 جريحاً. وقد أعتمدت بعض الأحزاب المعارضة في تحليلها للحدث على تاريخ النظام الحافل في دعم قوى التطرف والإرهاب في المنطقة، وإستعطاف سوريا للرأي العالمي للظهور أمامه بموقع الضحية للأعمال الإرهابية في العالم. ومع توفرالأدلة الثابتة والغير مشكوك فيها خلال السنوات الماضية في الجزء الأول لهذا التحليل المنطقي وذلك في دعم سوريا لحركات التطرف التي أسمتها وبررتها القيادة السورية بأنها "المقاومة الوطنية" في لبنان والعراق وفلسطين، ولكنه من الصعب على إنسان عاقل أن يصدق الجزء الثاني منه بأن يذهب النظام اليوم إلى هذا البعد الإجرامي في قتل المواطنين السوريين فقط لحض المجتمع الدولي على الإنفتاح عليه سياسياً وتحطيم أخر جدران العزلة الدولية والإقليمية الباقية على نظامه . تعودنا في الشرق الأوسط وفي العالم العربي على تحليل الأحداث السياسية في المنطقة والعالم منذ زمن على الرؤية المؤامراتية لكل حدث يلتبسه الغم...

It’s time for the U.S to engage Syria in “Serious” talk

In the past 3 years the current U.S administration has opted to follow a policy of disengagement and isolation with the Syrian regime. Today this policy continues to be the cornerstone of the Bush administration, yet developments on the ground are proving it fruitless. This administration must open the way to the next one and lay down the ground work for a new foreign policy towards Syria that will be pivotal in securing U.S interests and restoring some of the U.S influence lost in the region since the start of the Iraq war. Syria is begging for Washington’s attention, The White House ought to listen. Background Following the assassination of the Lebanese Prime Minister Rafik Hariri in 2005, the U.S pulled its ambassador out of Damascus and worked tirelessly to isolate the regime regionally and internationally. U.S demands were simple and direct, stop the flow of jihadists and foreign fighters into Iraq, stop the support of terrorist organizations such as Hezbollah, Hamas, and Islamic ...

"نحتفظ بحق الرد"... على فضائية سوريا الجديدة

في السادس عشر من أب في عام 2003، حلقت الطائرات الإسرائيلية فوق القصر الرئاسي السوري في مدينة اللاذقية الساحلية. و إحتجت الحكومة السورية وقتها لما أسمته ب "الإنتهاك الصارخ للقانون الدولي، وأستفزازاً غير مبرر ضد سورية". وصرح الناطق الرسمي وقتها أن "سوريا تحتفظ بالحق في الدفاع عن نفسها ضد أي هجوم إسرائيلي". وفي السادس من تشرين الأول في عام 2003، تاريخ تزامن مع الذكرى الثلاثين لحرب عام 1973، قامت الطائرات الإسرائيلية بقصف موقع في قرية عين الصاحب شمال غرب العاصمة دمشق بحجة أن ذلك الموقع كان تابعاً لحركة الجهاد الإسلامي التي تقيم فيه تدريباتها العسكرية. وقد أرسل وقتها وزير الخارجية السوري فاروق الشرع برسالة عاجلة إلى كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة طالب فيها عقد إجتماع عاجل لمجلس الأمن، وقال في رسالته "إن سوريا ليست عاجزة عن خلق توازن رادع". وفي السادس من إيلول في العام المنصرم 2007، قامت الطائرات المقاتلة الإسرائيلية بغارة جوية في عمق الأراضي السورية ودمرت منشأة نووية كانت قد إدعت أن سوريا كانت تشيدها بمساعدة كوريا الشمالية. وقد صرح الرئيس السوري بشار الأس...

من أجل حفنة من اليوروهات الأوروبية

حدثني زميل لي عندما علم خبر إتخاذي منصب عمل في قناة سورية معارضة جديدة أنه يتمنى لي التوفيق في عملي الجديد، وأن أتذكر ماسبق بيننا من جدال عن المعارضة السورية والنظام السوري، وأنه سُعد جداً بأن المعارضة السورية وقع إختيارها علي شخصياً وأنهم لاشك قد إختاروا أفضل ماعندهم. هذا الزميل يوافق رئيس النظام السوري بشار الأسد في نظرته و قيادته الحكيمة للوطن، ولكنه يقف قاصراً عن وصفه بالديكتاتور أو الحاكم المطلق. ضحكت في نفسي عندما قرأت ماكتب ذلك الزميل على هذا الموقع، فهو مايزال يدور في فلك الإعجاب لوريث الحكم في سوريا الذي كان ومازال يعتبر خيرة أبناء سوريا وأطبائها وأساتذة جامعاتها ومثقفيها أعداء سوريا. مع أنني لاأشكك في حسن نية ذلك الزميل في هذا الإطراء، ولكنني أعرف أن الزمن والوقت هو الذي سيثبت لهذا الزميل ماأمنت به وكرست نفسي وحياتي له منذ دخولي في صفوف المعارضة السورية بأن هذا النظام لن ولم ولايمكن أن يتغيير عن طبيعته المستبدة وأساليبه الفاسدة في إدارة الدولة والمجتمع، وأتمنى من الأيام القادمة والأحداث المرتقبة أن تكون الحاسم بيننا في مانؤمن به. منذ أيام وأنا منهمكاً في إنتاج البرامج الحواري...

Dancing with the Wolves on Bastille Day

With Syria coming back on the world stage with fury and force, one has to wonder what the French president Nicolas Sarkozy seems to think of dictators and thugs running the show in the Middle-East. After a red-carpet reception at the Elysee palace and full review of the French honor guards in Paris by President Bashar Assad of Syria, Sarkozy declared in joint news conference that Syria “plays an essential role” in the Middle-East and described France’s revived talks with Syria as “clear-sighted, frank, and loyal.”! Only a month ago President George W. Bush and President Sarkozy in a joint statement issued by the French presidential palace called on Syria to “establish full diplomatic relations” with Lebanon, playing down the perception of diverging views between the two countries on Syria. Today, while President Bush continues to uphold the principle of sanctioning the Damascus leader and his close circle of cronies by having the U.S department of Treasury issuing another directive aga...